الشيخ محمد الصادقي

469

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) مشهد عجيب رهيب ، يوم العرض الأكبر على اللَّه ، وقد تجمعت فيه الأمم المحتشدة ، جاثية على الركب دون جهنم « 1 » في ارتقاب الحساب « وترى » أنت أيها الرسول كشهيد الشهداء ، ويرى معك كل راء « كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » . « كُلَّ أُمَّةٍ » هنا تعني كافة العالمين المكلفين ، وليس جمع « كُلَّ أُمَّةٍ » إلّا بقاسم كل شرعة شرعة ، إذا ف « كُلَّ أُمَّةٍ » تعني أمة كل شرعة ، وهي الخمس لأولي العزم الخمسة « كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا » فلكلّ من الخمس كتاب تدعى إليه عرضا لأعمالها عليه .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 36 - اخرج سعيد بن منصور وعبد اللَّه بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن عبد اللَّه بن باباه قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كأني أراكم بالكرم دون جهنم جاثين ثم قرأ سفيان : وترى كل أمة جاثية .